الثلاثاء، 29 رجب 1438 - 25 نيسان / أبريل 2017
فيسبوك تويتر يوتيوب لينكد ان Academia.edu Social Science Research Network

ما العمل بعد الأحداث الأخيرة؟

طباعة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

أخبار الحياة: 23 نوفمبر 2011
abdelfath-s

أولا: على العقلاء داخل كل تيار وحزب التوقف نهائيا عن لوم بعضهم البعض وتبادل التهم وتقديم تفسيرات متضاربة لما يحدث، فالكل أخطأ كما كتبتُ من قبل. البلاد الآن تحترق من العريش حتى الصعيد، وشباب مصر يتلقون الرصاص الحي في صدورهم وقوات الأمن ترد بشكل يراه الكثيرون أنه رد انتقامي على الثوار، بينما ينفي مجلس الوزراء استخدام العنف ضد المتظاهرين!

ثانيا: على الدكتور شرف وكل الوزراء الآخرين إمتلاك شجاعة وزير الثقافة الدكتور عماد أبوغازي، ويعلنوا مسؤوليتهم ويعتذروا عن ما حدث ويتركوا مكانهم لمن هم أقدر على إدارة البلاد. فالحكومة فشلت منذ البداية في معظم المسائل التي تعاملت معها. وأتصور أن الفريق السياسي في مجلس الوزراء هو الذي يجب أن يتغير في المقام الأول.

ثانيا: على المجلس العسكري الإعتراف أيضا بفشل إدارته للمرحلة الانتقالية والتي أدت إلى ما وصلنا إليه ويمتلك شجاعة وأمانة الإعتذار وتسليم السلطة لحكومة انقاذ وطني بصلاحيات كاملة، على أن تشكل من شخصيات عامة ونشطاء سياسيين مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة ومن كافة التيارات السياسية الرئيسة، وتكون مهمتها إدارة ما تبقى من المرحلة الإنتقالية والإشراف على الانتخابات وعلى تشكيل اللجنة التأسيسية التي ستضع الدستور.

ثالثا: على كافة القوى السياسية وعلى رأسها الإخوان المسلمون والأحزاب السلفية التحرك فورا والإنضمام بكامل قوتهم للمتظاهرين في ميدان التحرير وفي غيرها من ميادين مصر ضد الهجمة الهمجية لقوات الداخلية والشرطة العسكرية. لا يجب أبدا التحدث الآن عن سبب ما حدث وإلقاء اللوم على الآخرين والاستمرار في الحملات الانتخابية بينما العشرات يسقطون بالنار الحي. الوقت الآن وقت العمل على معالجة الأمر وتمهيد الطريق لوجود مؤسسات منتخبة: برلمان وحكومة ورئيس منتخب.

رابعا: على الأطباء في كل المحافظات التقدم للمساعدة في كل الميادين لمعالجة الجرحى والمصابين، وعلى اللجان الشعبية التشكل من جديد لحماية الأهالي ومؤسسات الدولة.

كلنا شركاء ومصيرنا واحد ولن يحقق أي حزب أو تيار مكاسب ما دام هناك فريق من المصريين يتعرضون لما يتعرض له الثوار الآن في ميادين مصر.

وسيأتي يوم يسجل فيه التاريخ لكل شخص ولكل تيار موقفه في التعامل مع أحداث الثورة المصرية، وسيأتي يوم لا ينفع معه الندم. وليتذكر الجميع قصة الثور ومقولة "أكلت يوم أكل الثور الأبيض.." ولله الأمر من قبل ومن بعد.

أضف تعليقاً


كود امني
تحديث