الأثنين، 4 رمضان 1438 - 29 أيار / مايو 2017
فيسبوك تويتر يوتيوب لينكد ان Academia.edu Social Science Research Network

المشير وحل الأزمة

طباعة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

أخبار الحياة: 24 نوفمبر 2011abdelfath-s

حسنا فعل الثوار بنزولهم إلى الشارع لإصلاح ما أفسدته النخب سواء في المجلس العسكري والحكومة أو في كافة القوى السياسية المختلفة، وحسنًا استجابت القوى والأحزاب السياسية ونزلت بالملايين في الشوارع برغم رفض بعض القوى رسميا. فهؤلاء وهؤلاء لا يعرفون للأسف إلا لغة الضغط الشعبي. لقد أثبت الشعب المصري أنه أوعى من نخبه وقواه السياسية التي ارتضت لنفسها إما النضال عبر الفضائيات أو التصارع حول غنائم معركة لم تنته أبدا.

الآن بعد أن قامت الجماهير بدروها التاريخي، وبعد أن استجابت القوى السياسية لمطالب الشارع، فالحل – بعد قدرة الله عز وجل - في يد المشير والمجلس العسكري. على المشير والمجلس:

أولا: إدراك أن قوة الجماهير لا توقفها أي قوة مهما بلغ عنفها، وعنف الداخلية وإسالة الدماء لن يزيد الجماهير إلا إصرارا، وستؤدي إلى تزايد سقف المطالب وتطورها إلى حد لا نعرف مداه.

ثانيا: فهم أن ما يجري في مصر مند يناير الماضي هو ثورة شعبية لها مطلب أساسي هو إقامة نظام سياسي ديمقراطي يستند إلى دولة المؤسسات التي تحافظ على كرامة الإنسان وحرياته وقيمه وتحقق له عدالة اجتماعية حقيقية، وترسي حكم ديمقراطي حقيقي يضمن التداول على السلطة ويقضي على دولة الفساد التي أقامها الحزب الوطني المنحل. الثورات الشعبية لا توقفها أي قوة مدنية أو عسكرية مهما كان الأمر.. هذه سنة كونية لمن يقرأ التاريخ وبراقب تحرك الشعوب . وكل ما حدث منذ 18 فبراير من تباطؤ وتعطيل وحماية للفلول ما هو إلا عقبات تشهدها كل الثورات بأشكال مختلفة.

ثالثا: الإستجابة للمطالب التي صدرت عن الميدان والتي نادى بها الكثيرون منذ شهور، فكاتب هذه السطور تحدث عن حكومة إنقاذ وطني بعد انتخابات 2010 المزورة قبل الثورة، ثم بعد أحداث ماسبيرو الإسرائيلية (الشروق في 11 أكتوبر). كما كتبت عن ضرورة إنشاء مجلس وطنى انتقالي على النمطين الليبي والسوري بعد أحداث السفارة الإسرائيلية (الشروق، 14 سبتمبر الماضي).

ومطالب الجماهير اليوم التي على المشير والمجلس العسكري الإستجابة لها الآن قبل أن تتزايد المطالب هي: حكومة إنقاذ وطني بصلاحيات كاملة في إدارة ما تبقي من المرحلة الإنتقالية، تحديد موعد انتخابات الرئاسة بما لا يتجاوز أبريل 2012، وتطهير وزارة الداخلية واعتماد خطة سريعة لإعادة هيكلتها بالكامل، وتحويل المسؤولين عن قتل المتظاهرين إلى النيابة. لا شيء أقل من هذا.

لايزال هناك وقت للإنقاذ وعدم التصعيد ثم إجراء الإنتخابات ووضع الدستور. إن ما يحدث حركة تصحيح حتمية لمسار ثورة حاول البعض إجهاضها وتصور أنه بالإمكان إيقافها أو تحويلها لولا وعي الشعب المصري.

أضف تعليقاً


كود امني
تحديث