الأحد، 29 شوال 1438 - 23 تموز / يوليو 2017
فيسبوك تويتر يوتيوب لينكد ان Academia.edu Social Science Research Network

الجنزوري والتواصل السياسي

طباعة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

أخبار الحياة، 14 ديسمبر 2011.abdelfath-s

من أفضل الأمور التي يجب تسجيلها للدكتور كمال الجنزوري حتى الآن هو تواصله مع الجماهير.

عاشت مصر في الشهور الماضية ومنذ إسقاط النظام البائد تحت حكم المجلس العسكري وحكومتي شفيق وشرف دون أن يخرج مسؤول واحد على الناس ويتحدث لهم، بشكل مباشر ومفهوم، عن الأمور الممكن تنفيذها فورا والأمور التي يمكن معالجتها على المدى المتوسط والأمور التي لا يمكن البت فيها في الوقت الراهن، مع توضيح مبررات كل تصرف وقرار يصدره هذا المسؤول.

لم يحدث هذا لا من المجلس العسكري ولا من الحكومة. بل وجدنا تصريحات متضاربة من أعضاء المجلس العسكري لم يكن لها نتائج إلا مزيدا من التخبط والغموض. أما الحكومة السابقة فقد افتقدت أبسط أبجديات التواصل السياسي أيضا.

غياب مثل هذا النوع من التواصل ترتب عليه الكثير من الأمور السلبية وأوجد مساحات ممتدة من الشك وعدم الثقة بين القوى السياسية والسلطة القائمة. كما فصل الحكومة والمجلس العسكري عن الناس، ما دفع الناس إلى التواصل معهما عبر الميادين لإيصال مطالبهم المشروعة. كل الإنجازات التي تمت جاءت نتاجا طبيعيا للضغط الشعبي.

الدكتور الجنزوري هو المسؤول الوحيد منذ الثورة الذي يمتلك القدرة على التواصل مع الناس والتحدث معهم. وهذا أمر جيد. وقد بدأ في التواصل مع الناس منذ الأيام الأولى لتكليفه وأرجو أن يستمر في هذا السلوك ولا ينفصل عن الناس.

السياسة هي فن الممكن، ولا يمكن للسياسي تنفيذ كل مطالب الجماهير دفعة واحدة، وهناك دوما أولويات أمام صناع القرار. ودور التواصل السياسي بين المسؤول والشعب هو ربط نبض الشارع وهمومه بأولويات صناع القرار وبالسياسات والقرارات الصادرة عنهم. وعندما تكون قنوات التواصل هذه مفتوحة وفعالة سيتفهم الشعب وسيتمكن صناع القرار من ترتيب الأوليات ومعالجة التحديات المطروحة.

أضف تعليقاً


كود امني
تحديث