الأثنين، 4 رمضان 1438 - 29 أيار / مايو 2017
فيسبوك تويتر يوتيوب لينكد ان Academia.edu Social Science Research Network
الرئيسية مقالات رأي OP-ED عمود أخبار الحياة الحاجة إلى حكومة منتخبة في 15 يناير القادم

الحاجة إلى حكومة منتخبة في 15 يناير القادم

طباعة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

أخبار الحياة، 19 ديسمبر 2011.
abdelfath-s

المسؤول الأول عن هذه أحداث 16 و17 ديسمبر هو المجلس العسكري الذي أدار المرحلة الإنتقالية بعدد كبير من الأخطاء، بدأت بالإنفراد في إدارة المرحلة وانتهت بالقيام بدور الشرطة سابقا باستخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين والمعتصمين بشكل واضح.

الآن على المجلس العسكري تنفيذ المطالب الذي وضعها المجلس الإستشاري الذي وضعه واختار أعضائه المجلس العسكري ذاته. لابد من وقف استخدام العنف ضد المتظاهرين فورا، ولابد من إعتذار واضح ومباشر، ولابد من رعاية المصابين وأسر الشهداء، ولابد من إرجاء تحقيق مستقل والتعهد بتقديم مرتكبي جرائم 16 و17 ديسمبر إلى العدالة في أقرب وقت.

والأهم من كل هذا هو اتخاذ كل التدابير الممكنة لعدم تكرار ما يحدث منذ شهور بشمل منهجي. ولن يتم هذا إلا بالإسراع بتسليم السلطة إلى سلطة مدنية منتخبة. واقترح أن يتم هذا في 15 يناير القادم بعد الإعلان النهائي عن نتائج المرحلة الأخيرة للانتخابات، وذلك بعد أن يعدل المجلس العسكري الإعلان الدستوري الآن ليلزم البرلمان والقوى الممثلة فيه بتشكيل حكومة وحدة وطنية بتأييد 75 في المائة من أعضاء البرلمان القادم على الأقل. هذه الحكومة المدنية المنتخبة هي التي يجب عليها أن تدير ما تبقى من المرحلة الانتقالية وتشرف على فترة إعداد الدستور وإجراء انتخابات الرئاسة.

سيقلل هذا الحل من حدة التنافس في البرلمان وسيدفع الجميع إلى العمل من أجل إدارة راشدة لما تبقى من المرحلة الانتقالية، والأهم أنه سيدفع الجميع إلى تحمل جزءا من مسؤولية هذه المرحلة التاريخية ومعالجة أخطاء المرحلة السابقة. عمليات التفاوض كلها لابد أن تتم داخل البرلمان والوزارة المنتخبتين. الصراع السياسي سينتقل من الميادين إلى ساحة البرلمان، وسيطمئن أهالي الشهداء والمصابين، وستقل أهمية اللجوء إلى الميادين للمناداة بالحقوق وبمطالب الثورة.

حدث هذا الأمر في جنوب افريقيا حينما توافقت القوى السياسية بعد الانتقال من نظام الفصل العنصري على أن تكون أول حكومة بعد أول انتخابات ديمقراطية حكومة وحدة وطنية بأغلبية الثلثين.

المسؤول الثاني عن هذه الأحداث هو القوى السياسية بكافة أطيافها، بتفرقها واهتمامها بقضاياها الخاصة وبمشاريعها السياسية دون العمل بشكل جدي مع الشباب والمعتصمين منذ أسابيع ودون التمسك بكافة أهداف الثورة. الثورة لم تنته بعد ومطالب هؤلاء المعتصمين والمتظاهرين مطالب مشروعة وهي جزء لا يتجزأ من مطالب الثورة. ولولا تفرق الأحزاب والقوى الثورية وعدم اهتمامها بالشباب وبالحركات الاحتجاجية ما انفرد المجلس العسكري بهؤلاء وما تم تلويث سمعتهم باتهامات لا أساس لها من الصحة حتى الآن وما اخترقتهم فئات أخرى لا نعرف ما أهدافها ولا مبررات بعض تصرفاتها التي لا تتسق مع أهداف الثورة ولا سلميتها.

فليتوقف الجميع عن الاتهامات وسوء الظن بالآخر وتصور أن وراء كل حدث مؤامرة. الثورة في مفترق طرق، ولا يمكن معالجة كل الأخطاء التي ارتكبها الجميع إلا بوحدة صف كافة القوى السياسية الوطنية والضغط من أجل تسليم السلطة من المجلس العسكري إلى حكومة منتخبة وتحظى بأغلبية الثلثين في البرلمان المنتخب.

أضف تعليقاً


كود امني
تحديث