الثلاثاء، 29 رجب 1438 - 25 نيسان / أبريل 2017
فيسبوك تويتر يوتيوب لينكد ان Academia.edu Social Science Research Network
الرئيسية مقالات رأي OP-ED مقالات متفرقات كيف يمكن للبرادعي الإسهام في دعم الديمقراطية في مصر؟

كيف يمكن للبرادعي الإسهام في دعم الديمقراطية في مصر؟

طباعة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

Mohamed el-Baradei

23 فبراير 2010

يمثل انضمام الدكتور محمد البرادعي إلى تيار المعارضة في مصر إضافةً إيجابيةً إلى جهود التغيير الديمقراطي. فهذه هي المرة الأولى التي تقف فيها شخصية مصرية - محترمة في الداخل وذات وزن دولي مرموق في الخارج- علنًا أمام النظام الحاكم. والسؤال هنا هو كيف يمكن لهذا الحدث أن يُسهم في تعزيز الجهود المطالبة بالديمقراطية في مصر؟ أو كيف يمكن استغلال هذه الفرصة التي اعتبرها تاريخية؟

فيما يلي عدة ملاحظات أوجهها لستة فاعلين رئيسيين في الداخل، أحسب أنها قد تُسهم في الإجابة عن السوال المطروح:

الفاعل الأول (أحزاب المعارضة الرسمية): هناك فرصة تاريخية أمام هذه الأحزاب للقيام بالأدوار التي تقوم بها قوى المعارضة في كثير من الدول التي شهدت حالات انتقال حقيقية. فهذه الأحزاب أمام مفترق طرق لإثبات مصداقيتها وانتمائها الوطني، فإمّا دعم البرادعي كزعيم لتيار ديمقراطي معارض للنظام والتكتل ورائه وتأجيل التنافس السياسي فيما بينها إلى ما بعد تحقيق الانتقال الديمقراطي، وإمّا الإستمرار في المراهنة على النظام انتظارًا لمكاسب هي في حقيقتها أوهام تساعد على تأزيم الأوضاع في مصر. هناك فرصة حقيقية لهذه القوى لأن تكون أحزاب حقيقية وتسهم في تعبئة الشارع وراء هدف سياسي جامع ومن ثم بناء قواعد شعبية حقيقية لها.

الفاعل الثاني (حركة الأخوان المسلمين): أتصور أن أهم ما يواجهه الأخوان في اللحظة الراهنة هو الإجابة عن الأسئلة الأربعة التالية: هل تقوية مصر بنظام سياسي يقوم على حكم القانون والفصل بين السلطات والتداول على السلطة واستقلال القضاء هي الخطوة الأولى لتقوية مصر في الداخل والخارج؟ هل تقوية مصر في الداخل تساعد على عودة مصر إلى قيادة العالمين العربي والإسلامي؟ هل تقوية مصر تقوية للمشروع الإسلامي؟ ألا يفتح تحقيق هذه الأهداف الباب أمام حصول الحركة على الشرعية القانونية ويتيح لها فضاءً سياسيًا لممارسة أنشطتها وتحقيق آهدافها؟ أتصور أن الإجابة عن هذه الأسئلة لابد أن تكون بنعم، وذلك بعيدا عن كل الإشكاليات المتنازع عليها، وبغض النظر عن كل الحسابات الأخرى وكل أشكال القمع التي يواجهها الشرفاء في الحركة منذ عقود.

الفاعل الثالث (حركات الاحتجاج السياسية والعمالية والمهنية): يجب هنا إدراك أن موقع النظام السياسي في الدولة الحديثة هو موقع القلب من جسم الإنسان، ولأنه لا يمكن تصور وجود جسم سليم مع قلب مريض، فلا دولة حديثة بلا نظام سياسي حديث. ومن هنا فإصلاح قطاعات الدولة من تعليم وصحة وصناعة وزراعة وتحسين أحوال الفلاحين والعمال مرتبط إرتباطًا مباشرًا بإصلاح النظام السياسي. إن القضاء على الفساد وكل المطالب المشروعة للأطباء والمهنسين وأساتذة الجامعات والمعلمين والطلاب والعمال والمزارعين وغيرهم لن تتحقق مادام النظام السياسي مختلاً ومتخلفًا عن مواكبة العصر. كما أن المطالبة بالتصدي لإسرائيل والهيمنة الأمريكية غير ممكنة في ظل الأوضاع الحالية.

ومن هنا فعلى كل حركات الاحتجاج وعلى حركة كفاية البدء بالتركيز على هدف واحد فقط هو تحقيق الانتقال إلى الديمقراطية. فالنظام الديمقراطي هو وحده القادر على تهيئة الطريق أمام ظهور حكومة وطنية منتخبة ومسؤولة أمام الشعب. وهذه الحكومة الوطنية هي فقط القادرة على معالجة القضايا العادلة لكافة الفئات وتلبية مطالبها في هذه اللحظة التاريخية.

الفاعل الرابع (وجهاء كل قطاع من قطاعات الدولة من إعلاميين وأساتذة الجامعة وكتاب وأدباء وفنانين ورياضيين وكل العازفين عن تحديد موقف سياسي محدد إزاء كل ما يدور في مصر منذ عقود): يمثل عزوف الشخصيات العامة المؤثرة عن الانضمام إلى الجماعة الوطنية المنادية بالديمقراطية أحد أهم العقبات أمام نجاح تلك الجهود. فهذا العزوف فتح الساحة أمام الانتهازيين وطلاب الشهرة. ومن هنا فقد حان وقت تخلي هؤلاء عن الصمت والعزلة الإختيارية والشروع في تأييد البرادعي علنًا وفي كل المحافل وبكل الوسائل الممكنة. فهذه من الأمور الحاسمة لنجاحه، لأن هؤلاء هم قادة الرأي الذين لديهم القدرة على التأثير على الجماهير في كل قطاع. ومصداقية هؤلاء على المحك، والإستمرار في الاعتقاد بعبثية أي تحرك فيه تقزيم للذات ونكران لأفضال هذا الوطن عليهم.

الفاعل الخامس (الحكومة والحزب الحاكم): الإستجابة لمطالب الشعب وقبول الجلوس على دائرة مستديرة للتفاوض مع معارضة ديمقراطية معتدلة حول انتقال حقيقي أفضل ألف مرة من التعنت والتمسك بأمور عفى عليها الزمن. إن وجود الحزب الحاكم على هذه الدائرة يضمن له البقاء والمشاركة في النظام المنشود، بدلا من الانهيار التام. وهذا طريق سلمي مُجرّب تاريخيًا وشهدته دول عدة في العقود الثلاثة الماضية في شرق أوروبا وأمريكا اللاتينية وجنوب افريقيا وبنين وتوجو ومالي والسنيغال. التغيير سنة الحياة وهو قادم قادم، فما كان أحد يتصور أن تتغير أنظمة كالتي كانت قائمة في الإتحاد السوفيتي ورومانيا وجنوب أفريقيا والفلبين وتشيلي.

الفاعل السادس (الدكتور البرادعي): عليه القيام بأدوار متعددة، وقد شرع بالفعل في إنجازها بعضها.. وهنا أتصور أن الأولية الأولى له هي – كما ألمح هو بعبارات مختلفة في أحد حواراته التليفزيونية – التركيز على هدف الانتقال إلى الديمقراطية فقط وتأجيل بقية الأهداف إلى ما بعد الانتقال. أي التركيز على ضمان الحد الأدنى من الضمانات الدستورية والديمقراطية المتعارف عليها. وهذا يقتضي إنشاء تحالف وطني واسع ليس حول برامج اقتصادية أو اجتماعية محددة وإنما حول برنامج الحد الأدني الديمقراطي. ذلك البرنامج الذي يضع الإطار السياسي الديمقراطي الذي يُمكّن كل التيارات والقوى السياسية من العمل بحرية وشفافية بعد الانتقال وتقديم برامجها السياسية والتنافس على السلطة لتحقيقها.

والإعتدال في الخطاب تجاه كل الأطراف من المفاتيح الرئيسية هنا. ومن هنا يجب الانفتاح على كل من يؤمن ببرنامج الحد الأدني الديمقراطي وبالضمانات المتعارف عليها، بما في ذلك الإصلاحيين داخل الحزب الحاكم وفئة المتعاطفين معه. فكلما اكتسب البرادعي أنصارًا من هذه الفئة كلما اتسعت شعبيته واكتسبت مطالبه قدرًا متزايدًا من الشرعية في الداخل والخارج. كما يجب طمأنة كافة المؤسسات العسكرية والأمنية ورجال الأعمال والمستثمرين والتركيز على أن النظام المنشود سيحفظ مصالحهم.

ويجب تجنب مشكلات الخارج بقدر الإمكان. وأتصور هنا أن الأوضاع الداخلية في مصر (قضايا التنمية والعدالة والحرية والتعليم) كافية بمفردها لحشد الجماهير في الداخل وراء المطالب الديمقراطية. أما قضايا الخارج فيجب التعامل معها بحذر شديد، وأعتقد أن ما صرّح به البرادعي حول القضية الفلسطينية واتفاقية اليلام المصرية-الإسرائيلية والعلاقة مع أمريكا لا يعيبه في شيء ولا يضر الحراك السياسي نحو الديمقراطية. إن النضال من أجل الديمقراطية استلزم في حالات كثيرة اعتدال الخطاب السياسي مع القوى المؤثرة في الخارج وعدم خلط قضية الديمقراطية في الداخل مع القضايا الإقليمية والدولية. فمعاداة القوى الدولية الكبرى وأمريكا كفيلة بمفردها بإفساد كل شيء، كما إن الحكمة تقول أن لكل مقام مقال. ويجب الاتجاه نحو المنظمات الدولية لكسب دعمها وانهاء دعمها المعنوي لمعارضي الديمقراطية.

إن طريق الانتقال قد يكون طويلا وشاقًا ومحفوفًا بالمخاطر، غير أن إخلاص النية والإصرار على العمل الدؤوب والوصول إلى الهدف يضمن – بعد مشيئة الله – النجاح.

IslamOnline 1 March 2010

How Can ElBaradei Promote Egypt's Change?

Messages to Egypt's Major Political Actors

By: Dr. Abdelfattah Mady

Assistant Professor, Alexandria University

The decision of Dr. Mohamed ElBaradei, the former head of the UN's International Atomic Energy Agency, to join Egypt's opposition constitutes an essential addition to the efforts of democratic change in the country. This is the first time that an Egyptian figure, with a highly respectable position domestically and a considerable weight internationally, daringly stand publicly in face of the regime.

The question arising here is: How could this move promote the efforts made for democracy in Egypt, and how can this historic opportunity be wisely seized?

Herein, I have general messages addressing the six major political actors in Egypt, which may help reach an answer to the question above:

1- Official Opposition Parties

Egypt's opposition parties have a historic opportunity to play a leading role at this crucial time. They have to do what opposition parties and groups in many countries have done at times of democratic transition. The time is ripe now for these parties to prove its credibility and national belonging. The choice is now either to support ElBaradei as a real opposition leader, while postponing all other party conflicts or ideological competitions, or to carry on supporting the regime with some expectations of probable changes. Nonetheless, awaiting these expectations is equal to waiting for illusions that will further aggravate the situation in Egypt. There is a real chance for these forces to be real political parties capable of contributing in mobilizing the public behind a noble, political goal and, consequently, forming true popular bases.

2- The Muslims Brotherhood (MB)

I believe that the MB should find answers to the following four questions:

- Is empowering Egypt with a new democratic system (based upon the rule of law, alternation of power, and the independence of the judiciary) the first priority for Egypt's supremacy internally and externally?

- Can the domestic reform of Egypt help the country have a leading role in the Islamic and Arab Worlds?

- Would the empowerment of Egypt be a boost for the general Islamic movement?

- Will these moves above open the door for the MB to be a legal group and provide it with a space where it can freely practice its activities and achieve its goals?

I believe the answers to these questions should be 'Yes', regardless of all of the disputed issues and all forms of suppression the movement's faithful figures have faced for decades.

3- Political, Labor, and Professional Protest Movements

It should be perceived that the political system is the core of the modern state. Accordingly, reforming the different state sectors, like education, health, industry, agriculture, and enhancing the status of the labor and farmers, is perfectly related to the reformation of the political system.

It is never feasible for the legitimate demands of doctors, professors, teachers, students, labors and farmers to be realized, and for corruption to be eliminated, as long as the political system is still too inefficient to keep pace with the contemporary world.

Hence, all of the protest movements, including Kefaya (Enough) Movement, have to start concentrating on one particular goal: the transition to democracy. The democratic system is the only one capable of paving the road for the emergence of an elected government responsible to its nation. Such a type of government is the only guarantee that can meet the demands and needs of all the society's sectors in this momentum period of Egypt's history.

4- The country's intelligentsia and all well-known figures of Media Professionals, University Professors, Writers, Artists, Athletes, and all those who have no political stance from what is going on around since decades.

One of the impediments before the progress of the national community that calls for democracy is the weak participation of influential public figures. This reluctance opened the door for the opportunists and fame seekers. Therefore, it is time to give up silence and self-imposed isolation and take the step to publicly support ELBaradei, in all forums and through all legal means.

This is crucial for ELBaradei's success to take place, since these figures are the leaders of public opinion and have the ability to influence the masses in each sector. These figures' credibility is a decisive factor in this context and is being tested now. Thus, being silent these days is considered a betrayal to this country's favors enjoyed by all.

5- The incumbent government and ruling Party

The government has to satisfy the demands of its people and start negotiation with moderate opposition groups to discuss how true transition could be reached. This would be better than any rigidity and strictness to obsolete matters. The participation of the ruling party in these negotiations will guarantee its future existence and participation in the new political system that all are seeking now, which is better than the total collapse.

This peaceful way was specifically witnessed during the last four decades in Eastern Europe, Latin America, South Africa, Benin, Togo, Mali and Senegal. Change is a norm of life, and it will definitely occur. No one even imagined that strong political systems such as those of the Soviet Union, Romania, South Africa, Philippines or Chili, could change.

6- Dr. ElBaradei

ElBaradei has several roles to play, and he has already started. In this sense, I believe his top priority now, as he hinted to in one of his TV shows, is focusing on the goal of transition to democracy, while postponing other goals to the post-transition period.

This means focusing on the minimum constitutional guarantees of democracy which entails forming a wide national alliance (a historic bloc in Antonio Gramchi's terms) that revolves around one unified program of a minimum level of democracy, rather than a specific political, social and economic agenda. Such a united program will set a democratic political framework that enables all political powers and trends to compete for power freely after the transition.

One of the key issues here is moderation while addressing all parties around. Thus, the door should be open for anyone who believes in the minimum level of democratic transformation and all of its guarantees to join. This has to include the reformists inside the ruling party and those who sympathize with.

The more proponents ElBaradei gains from the ruling party’s supporters, the more popularity and legitimacy he will realize internally and externally. Also, it is very essential to announce that the new political system will preserve the interests of all businessmen, investors, security and military apparatuses.

I believe that internal Egyptian affairs, especially those related to development, justice, freedoms, and education, provide enough guarantees to mobilize the public for the democratic demands.

As for Egypt's foreign affairs, all issues should be handled very carefully. And I think what ElBaradei declared regarding the Palestinian issue, the Egyptian-Israeli Peace Treaty, and the relations with the United States will not harm the political domestic movement towards democracy.

Besides, the move towards the international community is essential at this time and will help gain its support. Meanwhile, this will also end its moral support to those who oppose the transition to democracy.

The transition path could be long and hazard; however, the sincerity of intention and the determination to work hard will successfully ensure realizing the goal, after Allah's will of course.

----------------------------

Dr. Abdel-Fattah Mady is an assistant professor of political science at Alexandria University, Egypt.

أضف تعليقاً


كود امني
تحديث